تقول الحكاية أن الله حين قسم الرزق نثره الحضرمي غير راض به فحكم الله عليه بالهجرة يلتقط رزقه في بقاع الأرض المختلفة.. !! هذه القصة أتت للتدليل على مدى ارتباط الحضرمي بالهجرة وكأنها أساس في تركيبته مكتوبة عليه جيلا بعد جيل.. !!
قدمت قناة العربية وعلى مدى ثلاثة أجزاء برنامجها المرتقب "هجرة الحضارم" معنونة الحلقات الثلاث على التوالي بالتاريخ والهجرة والوفاء.
وكما تدل العناوين فقد أتى الجزء الأول سردا تاريخيا لحضرموت وقدمها الضارب عمقا مذكورة في التوراة وعرفها الإغريق إلى جانب العمارة الحضرمية وأوجه التشابه مع مثيلاتها في الدول العربية كورزازات بالمغرب مثلا ولعل أبرزها حينما تحدثت مهندسة معمارية من العراق عن أساليب البناء التي يتميز بها ذلك الجزء اليمني الأصيل وكانت الوالدة تقوم مشكورة بالاستطراد في شرح ما تقوله المهندسة وأحيانا تسبقها في ذكر أسماء المواد والمناطق وتكمل عنها جملها
ثم أتى الجزء الثاني عن الهجرات ذاكرا لا على سبيل الحصر مناطق يتركز فيها الحضارم في العالم خصوصا شرقه الأدنى كإندونيسيا وماليزيا مثلا إلى جانب الهند وأفريقيا ودورهم في نشر الإسلام، ذوبانهم ووصولهم لمراكز عليا وحتى نكباتهم في بلاد المهجر وعودة البعض ليكون خاتم الأجزاء الثلاثة محصورا بالمملكة العربية السعودية..
عموما أو بالتحديد خصوصا بالنسبة للعائلة، وحتى لنا كجيل تربى على الرواية الحضرمية المتواترة والمتكررة تماما كالحكايات القديمة، لم يأت البرنامج بجديد سوى اللهم الحديث عن دور الجانب الشرقي للبلاد الإسلامية في الثقافة والطباعة وكيف أن أُهتم بالدور العربي (العرب المسيحيين) في نشر الطباعة والثقافة والأدب عموما في العالم العربي على الرغم من تجارب المسلمين الشرقيين..
أخذ البرنامج حقه في الانتقاد والإشادة تجاوزتا السباب والشتم كأي تجاوب عربي!! خصوصا في جزئه الثالث أحد أكثر الأجزاء حساسية بالنسبة للحضرمي! مع شيوع الإحباط والسخط منه أكثر كونه لم يرتقِ لما تمنى البعض أن يكون على الرغم من توقعاتهم أنفسهم مسبقا بأنه سيخفق .. !!
وبصفة عامة فالمآخذ أو عدم الرضى على البرنامج بالتأكيد موجودة كتجاهل أحد أهم التحديات التي واجهت المهاجر الحضرمي في نهاية القرن العشرين كحرب الخليج الثانية وتبعاتها والتي يسموها عادة بأزمة الخليج ...
إلى جانب مآخذ أخرى سيجدها المطلع في الإنترنت منها بعض المقولات بخطأ بعض الحقائق التاريخية إلى جانب رفض أو عدم ارتياح كون البرنامج من إنتاج "مرعي بن محفوظ" وربما مرد ذلك التخوف من عدم الحيادية وتحوله-أي الوثائقي- لنوع من السيرة والتمجيد الذاتي للبعض... !! ومما عزز الشعور إياه التركيز على عائلات بن محفوظ وبقشان ومن ثم بن لادن كأحد أبرز الأمثلة للجيل الحضرمي ذوي المكانة العالية في السعودية وتجاهله لبعض الأسماء الأخرى المهمة ، العمودي مثلا..
طبيعي أن يحمل البرنامج ردات فعل متباينة خصوصا فيما يتعلق بتجاهل بعض الشخصيات المعروفة كون ذلك سيؤخذ أولا من منظور القبلي والإهانة والتشويه المتعمد، وهذا حال البرامج الوثائقية خصوصا حينما يتعلق الأمر بالمصداقية وتقصي الحقائق ولعل من التعليقات أولا ما يتعلق بمصداقية قناة العربية ذات المنظور والوجهة التجارية بحسب تعبير البعض واتهامها مرارا بتحرير التاريخ وفق متطلباتها ...
وفي النهاية لعلنا سنعتبر البرنامج وثائقيا محدودا قاصرا أخذ المسألة من باب نصف الحقيقة، فمهمته التعريف بالحضارمة عموما والأصول الحضرمية المتنامية الأطراف في الكثير من الدول من شرق آسيا لغربها وحتى أفريقيا...مع التشديد بأن "هناك أكثر مما تراه العين" كما يقول المثل الغربي .. أو كما نقول نحن مهولين وأقولها هنا رمزا " وما خفي كان أعظم".
من ناحية أخرى كانت الاهتمامات المختلفة لعائلتي في متابعة البرنامج، فمن ناحية كان أبي ،الوحدوي حتى النخاع، قد اعترض على تخصيص البرنامج بالحضارمة وكأن البرنامج ينطوي على نوع من النزعة (الانفصالية) أو المرتزقة بحسب تعبير الوالد ... !! ، لكن هذا لم يمنعه من متابعة الإعادة صباح اليوم التالي للحلقة كأي حضرمي فخور، وبالنسبة لأمي والتي ربما تعرف مسبقا حوالي 80% ما جاء في البرنامج اهتمامها انصب على معرفة أسماء كل من تحدث فيه خصوصا، وهو الفضول الحضرمي في معرفة أصول الفرد .. والتي كانت ولعلها لا زالت تحدد قيمة الشخص بالنسبة للحضرمي مع الاستثناءات مما يتماشى مع المثل "جَعْفَرتني يا حقي" للتدليل بالمدى الذي تلعبه القيمة المادية للفرد .. !! وكانت مفاجأتها لا توصف عندما قلت لها متحولة كلية نحوها لتفقد التغييرات التي ستطرأ على قسمات وجهها بأن المتحدث بالإنجليزية الماثل أمامها الغربي الهيئة هو ،مفكر إسلامي وهذه لكم، من العطـاس!
ولعل من أبرز اللحظات طرافة في البرنامج والتي أغرقتني في الضحك هي حين استشهد المعلق بمثل حضرمي يستخدمه أخي عمر كثيرا وجدا كآخر جملة نطق بها قبل نهاية الحلقة الثانية بـ "قَعْ نملة وكل سكر" ....!!!
هذا ودمتم ..
لكن لم أبدِ إهتماما بقراءتها لأسباب عدة منها عدم صدور ترجمة عربية للرواية و أيضا تناولها للشأن الأفغاني المعقد المغيب سابقا والحاضر حاليا بصورة أو بأخرى!
والحقيقة كانت التعليقات المختلفة عليها سواء عربيا أم غربيا حماسية جدا لكني وبعد خيبات كثيرة تعودت على ألا أثق بها!
حتى قبل 3 أسابيع قرأت قراءة الأستاذة بان حسني للرواية وفجأة، تجاه هذه القراءة، والتي على الرغم من أنها عززت مخاوفي إلا أنها دفعتني لتحميل الرواية من الإنترنت والبدء بها أخيرا بعد تردد!
عموما لست بصدد عرض قصة الرواية ولو تطرقت لها دون قصد، ستجدونها في منتديات عديدة وحتى في موضوع بان حسني هنـــا والذي سأتبنى رأيها فيها.
خالد الحسيني قدم رواية أمريكية للأحداث الأفغانية! قد أسميها رواية سينمائية اعتمدت على أحداث مؤثرة يتقزز منها الضمير الإنساني عموما كقضية الإساءة للأطفال أو العنف تجاه المرأة والإغتصاب والقتل والإبادة الجماعية وكل عمل إنساني مجرم مستحدث!.
محدثتكم مثلا لو حدث وشاهدت فيلم عن الإغتصاب أو الإساءة للأطفال فإنني قد أبقى لنهاية الفيلم حتى وقت متأخر ولو لم يعجبني داعية المخرج في سري أن يقدم لي خاتمة دموية مرضية وبطيئة! وبطريقة قد تشبه مطالبة أمي بخاتمات سعيدة واضحة لا تكتفي بابتسامة الرضا لكن أن يتزوجوا وينجبوا الأطفال وربما لو يكبر الأطفال أيضا وتشاهد أبنائهم سيكون ذلك جميلا!

لكن سأقتبس من الرواية إحدى الجمل.. “Sad stories make good books,” وهذا حقيقي جدا بالنسبة لها!
بالعودة للرواية التي تتحدث عموما عن الراوي ( أمير ) الفتى الباشتوني الغني وذا المركز الإجتماعي المتفوق لكن الضعيف في المواجهة أو بالأحرى الجبان! وعلاقته بأبيه أكثر محرك للأحداث، وشعوره بالذنب أولا لأنه لم يرتقِ لما يريده والده أن يكون، ومن ثم شعوره بالذنب لخيانته صديقه حسن الطرف الآخر في الرواية أو بالأخص "عداء الطائرة الورقية".
وشعوره هذا دفعه لارتكاب فظاعة أخرى تجاه صديقه ثم محاولته التكفير أخيرا عن ذلك الذنب الذي طارده لسنوات تخللتها الهجرة والزواج وموت والده، وحتى حدد علاقاته بالآخرين كزواجه من سورايا (ثريا)، بالعودة لأفغانستان رجلا في سن الثامنة الثلاثين للقيام بالأمر الوحيد في حياته أو كما تطارده جملة صديق والده رحيم خان في بداية الرواية "هناك وقت كي تكون جيدا من جديد"!
لا أدري هل أسميها رواية أفغانية؟ لعلها كانت كذلك في البداية على الرغم من الأسلوب الأمريكي، فقد حاول إظهار أفغانستان ربما كما يعرفها هو-الحسيني- عندما غادرها صغيرا في سن العاشرة في الثمانينات، أفغانستان الحقيقية والإنسانية، تراثها وعاداتها وأعيادها وناسها، إرثها الضارب في الأرض عمقا أثر على نزاهة الأب وصورته المثالية في نظر ابنه ولو بعد وفاته! وحتى قبل كل تلك الأزمات السياسية التي عصفت بها وكان هذا الجزء جميلا وبديعا ومحزنا جدا على الوصف المستفيض والممل أحيانا للأوجه والأماكن والثياب والأيدي والأشجار والحجارة!
لكن، وبحسب تسمية بان حسني، فالجزء الثاني هوليودي أو ( رامبو!!) بحت وهو كذلك و يشفع له الجزء الأول أو لعلها رغبتنا أو بالأخرى رغبتي بالحصول على تلك الخاتمة المرضية فدفعتني للتغاضي عنه والقراءة بوتيرة أسرع!
أفغانستان الأرض أو الطبق الذي تقاتلت على سطحه القوى محلية أم خارجية، سواء باسم الدين أو السيادة أو حتى الإرهاب، بلد رزح قبل تحت إرث فئتي الباشتون السنة والهزارا الشيعة ودونية الثانية تحت الأولى،
أفغانستان القصة المجهولة والتي فجرتها إعلاميا أحداث الحادي عشر من سبتمبر فتساءل الناس عنها وماذا حدث ويحدث فيها وهو سبب آخر لشيوع الرواية في الغرب إلى جانب تناول الوضع الإنساني فيها.
يتطرق الحسيني أيضا سواء بالإشارة أو الوصف لطالبان أحد أكثر خيوط الرواية جاذبية وأقدحها! معتمدا بحسب ما قال مرة على الأخبار وبالطبع هذا ماحدث فاستحضر أحداث كانت ومازالت ذات كثافة إعلامية كالإساءة للمرأة عموما و رجم الزناة وتفجير تماثيل بوذية وزاد عليه هو أو لا أدري من بوصف الطالبانيين كفسدة شاذين ومنافقين يتعاطون المنكر والغناء والعنصرية تجاه الهزارا متمثلة بآصف الباشتوني النازي الفكر منذ الصغر.
وتنتقل الرواية بين بلدان ثلاث، أفغانستان الخراب وباكستان في الوسط وأمريكا ،ولا أقول هذا ساخرة، هي أرض الخلاص والبدايات الجديدة حتى أنها خففت من وطأة العلاقة الجافة بين أمير ووالده لأن العادات أصبحت بدون أهمية في أرض تتساوى فيها الفرص لا تفوق باشتوني ولا هزارا حتى مع وجود بقايا منها لدى الجيل القديم، مع بقاء بعض العادات والتقاليد الأفغانية في الزواج مثلا وما إلى ذلك حتى في ظل ذوبانها في المجتمع الأمريكي.
شيء أخير وهو الوصف الممل في الرواية وكما تململ أحدهم بأن هذا هو الأسلوب الأمريكي الحديث في تخريج رواية ملائمة للسينما و رد آخر بلعل الكاتب يريد تقديم صورة أفغانستان دقيقة لأجيال لم يتعرفوا عليها في الحقيقة لكني أميل للرأي الأول لأن الثاني يقصيه الجزء الثاني الهوليودي

وفي النهاية سؤالي الأخير هو لأي درجة لعبت الصدف دورا في الرواية؟!!
الرواية مجملا جيدة ستتعاطف مع حسن كثيرا (أذكر أن أحد القراء تعاطف معه لدرجة رغبته في ضربه!) وهذا سيدفعك للتتمة وتجاوز حتى الاستطراد الممل في الوصف..قد يشتكي البعض القصور في تناول الشأن السياسي لأفغانستان كالتصفيق لأمريكا، والشأن الطالباناني وغير ذلك لكن الرواية عموما ليست بالسياسية وحتى لا تتطرق لما بعد الحادي عشر من سبتمبر إلا شذرا..
"لأجلك أفعلها ألف مرة" هذه الجملة الرائعة التي يقولها حسن لـ أمير أول مرة لا ينساها الأخير ولا ننساها تتردد حتى النهاية وكأنها عنوان آخر للرواية "عداء الطائرة الورقية"، حسن أفضل عداء في كابول على الإطلاق.
الفيلم بحوزتي لكن تنقصني ترجمة عربية أو حتى إنجليزية له كون مجمله أفغاني وهناك ترجمة بغيضة فوق الإنجليزية!.
وأتمنى أحيانا أن يكون أفضل من الرواية، لكن المفروض أن لاعقبة أمامه في تجسيدها باعتماد سيناريو خالد الحسيني

صدرت رواية أخرى للحسيني باسم A Thousand Splendid Suns وهذه المرة الأنثى لها دور الشخصية أو الشخصيات الرئيسية، وأعتقد ظنا لا جزما أن ثيم الرواية سيكون مطابقا لسابقتها ولعلي سأقرأها أيضا

When I look into your eyes
I can see a love restrained
But darlin' when I hold you
Don't you know I feel the same
'Cause nothin' lasts forever
And we both know hearts can change
And it's hard to hold a candle
In the cold November rain
We've been through this such a long long time
Just tryin' to kill the pain
But lovers always come and lovers always go
An no one's really sure who's lettin' go today
Walking away
If we could take the time to lay it on the line
I could rest my head
Just knowin' that you were mine
All mine
So if you want to love me
then darlin' don't refrain
Or I'll just end up walkin'
In the cold November rain
Do you need some time...on your own
Do you need some time...all alone
Everybody needs some time...on their own
Don't you know you need some time...all alone
I know it's hard to keep an open heart
When even friends seem out to harm you
But if you could heal a broken heart
Wouldn't time be out to charm you
Sometimes I need some time...on my
own Sometimes I need some time...all alone
Everybody needs some time...on their own
Don't you know you need some time...all alone
And when your fears subside
And shadows still remain, ohhh yeahhh
I know that you can love me
When there's no one left to blame
So never mind the darkness
We still can find a way
'Cause nothin' lasts forever
Even cold November rain
Don't ya think that you need somebody
Don't ya think that you need someone
Everybody needs somebody
You're not the only one
You're not the only one
|
8,300 KB |
By: felipesantaninha (at) hotmail.com
Added: 2007-10-15
| |
|
8,300 KB |
By: felipesantanapires (at) hotmail.com
Added: 2007-10-15
206 downloads | |
|
4,500 KB |
By: exterminador3 (at) gmail.com
Added: 2007-09-21
49 downloads | |
|
4,500 KB |
By: repjunk (at) gmail.com
Added: 2007-09-13
| |
" سفيدريكايلوف" __ الوجـه الآخـــر!
بعد انتهيت من رواية دوستويفسكي الرائعة جدا "الجريمة والعقاب" سألت أخي الذي سبقني إليها عن أي الشخصيات أثارته فكان رأيه "بروفير بيتروفيتش"، قاضي التحقيق، مبهورا بكونه علم منذ البداية بأن رسكولينكوف هو القاتل الحقيقي للمرابية العجوز..
ولما سألني قلت له بابتسامة من توقع ورغب بالسؤال " سفيدريكايلوف "، فقطب جبينه لثانية وكأنه يتساءل من هو لكنه أبقى تقطيبه ذاك حين عرف من أعني!
يظهر "سفيدريكايلوف"- أو "سفيرديجالوف" بحسب الترجمة- مع الأحداث الأولى للرواية في رسالة موجهة من أم رسكولينكوف لولدها تحكي له عن محاولة إغوائه- "سفيدريكايلوف"- لـ"دونيا" أخت "رسكولينكوف" التي تعمل في منزل الأول، وكيف تحملت الأخت – الشريفة حتى النهاية- ما تحملته من تشهير من قبل الزوجة حتى اعترف لها زوجها بالحقيقة أخيرا، فاعتراها الذنب وراحت تعتذر بطريقة مبالغ فيها إذ لم تترك أحدا إلا وخبرته سواء بالإعلان العام أو بالطرق على الأبواب!.
ثم يظهر بعد ذلك شخصيا مع بداية الجزء الثاني من الرواية*، حين يفيق "رسكولينكوف" من كابوس مرعب شاهد فيه المرابية العجوز فيجده أمامه.
وتكون زوجته قد ماتت، وسبقته الشائعات -التي تصبح كشيء قابل للتصديق بسبب ماهيته، وأحيانا أخرى لا تهم!- بأنه قتلها كما تقول أنه تسبب في موت خادمة وفتاة صغيرة!
باختصار "سفيدريكايلوف" ماجن يهوى النساء، مستغل ويعترف نفسه بفجوره في أحاديث تمت بينه وبين "رسكولينكوف"، بل وله فلسفته الخاصة عن وضعه فيقول: "إن للفجور شيء من الاستمرار يضفيه على الطبيعة، وليس عليه أن يتحمل نزعات خيالاتنا وأهوائنا، إن فيه شيئا دائما أشبه بالشعلة المتوقدة في الدم، على استعداد أبدا لمتابعة اللهيب الذي لا ينطفئ بمرور السنين"
وحين يجيبه "رسكولينكوف" بأنه: " مرض، ومرض خطير"، يرد: " إنني أوافقك على أنه مرض ككل شيء يتجاوز حده، والحدود هنا لا يمكننا إلا أن تتجاوز، لكن الأمر الذي قد يكون على غرار هذا بالنسبة للبعض لا يكون كذلك بالنسبة للآخرين"....
وذلك الحوار تحديدا يصل لنهاية أو استقراء من قبل "رسكولينكوف": " هل أنت على استعداد لقتل نفسك! إذا أخفقت في هذا المضمار؟".. فيشمئز "سفيدريكايلوف" قائلا بأنه يكره الحديث عن الموت!..
ولعله في الحديث أعلاه يكمن الفرق الجوهري بين الاثنين "فرسكولينكوف" كان على طول السرد محتارا من الأسباب الحقيقية التي أدت به إلى القتل، هل هي فكرية كفكرة "الإنسان المتفوق / الغير عادي" المطروحة في إحدى مقالاته، أم اجتماعية للحصول على المال، أم لأنه ببساطة شرير كما يردد، لكنه وبضمير معذب يعترف بأنه قتل نفسه بفعلته تلك، ويشمئز منها وتطارده حد مقاربة الجنون!.
في حين يعتبره سفيدريكايلوف كطبيعة فيه، وإن كانت شرا فهي شر لا بد منه!..
لقد كان دوستويفسكي كريما في وصف الخلفية النفسية والفكرية لكافة الشخصيات وبلسانها، إما عن طريق الحوار أم بسرد حالتها النفسية بتمعن، كأوهام "رسكولينكوف" ومرضه، وكذلك الحال بالنسبة لـ"سفيدريكايلوف".
ولعل القارئ سيلحظ التشابه بين "سفيدريكايلوف" و"رسكولينكوف" كما هو بين "دونيا" التي أحبها "سفيدريكايلوف" ورأى فيها خلاصه، و"سونيا"- العاهرة- التي كانت حب وخلاص "رسكولينكوف"..
إن المفارقة تكاد تبدو ساخرة في الحب المربع أعلاه، تشابه آخر يجري بين الاثنين غير كونهم مثقفين، وهي من جهة مشاهدة الأشباح، أشباح ضحاياهم، خوف الاثنين من الموت، حبهم الكبير للأطفال ومساعدة المحتاجين ولو بكامل ما يملكون!..
كما نقف عند تشابه دونيا من حيث مقاربتها على التضحية بنفسها بالزواج من "لوجين" ،الذي لا يناسبها إطلاقا، في محاولة لمساعدة أمها وأخيها مع إسقاط حساب نفسها لأجلهم، وهو كما يراه الكاتب أو بالأحرى "رسكولينكوف" لا يختلف أبدا عن بيع "سونيا" لجسدها لأجل أسرتها فقط، وإن كان في نواح يعذر للأخيرة فعلتها وأحيانا أخرى يتعمد إهانتها!
و"سفيدريكايلوف" في أحاين يلوم دونيا على ما يظنه تودد له ولو بحسن نية!
وكلا المرأتين تتفقان على رسكولينكوف قد أزهق روحا بشرية من غير حق ودفعتاه للاعتراف، إلا أن قرار المرأتين اختلف بخصوص هذين الرجلين، "فسونيا" بقيت حتى النهاية تدفع "رسكولينكوف" –بحب- للتوبة والاعتراف لإنقاذ نفسه وبقيت متفانية ومخلصة حتى بعد ذلك، في حين رفضت "دونيا" "سفيرديكالوف" رفضا قاطعا أدى به إلى نهايته هو!
كلا المرأتين أحبهما رجلين خاطئين، الأول ،أو لعل كلاهما، قاتل، والثاني عربيد، والاثنان يريان في المرأتين باب أو متنفس للخروج من العفن الذي ولجا فيه لأسباب عديدة..
ويرى الواحد الآخر صورة معكوسة لنفسه، فحين يتعمد "سفيدريكايلوف" على سرد مجونه "لرسكولينكوف" في آخر لقاء لهما يقول فرحا: " هل تصدق أنني أجد رغبة في الاستمرار في سرد هذه القصص لأصغي إلى استنكارك وصياحك. إنه سرور حقيقي!"
يغمغم "رسكولينكوف" :" لست أشك في ذلك، أو لست أنا بنفسي شاذا بنظري في هذه اللحظة؟"
ومن بعدها يفترقان، ليتجه "سفيدريكايلوف" إلى هدفه الوحيد لوجوده في بطرسبرج " دونيا " متسلحا بكونه يعرف حقيقة أخيها القاتل، المرأة التي لعله آمن بأنها ( ستنقذه )! وأنفق كل السبل في سبيل الحصول عليها نبيلة كانت أم غير شريفة!..أو أنه ببســاطة كانت هدف يرغب في الحصول عليه بشتى الوسائل، ولو أنني أميل للسبب الأول بالنظر للنهاية التي انتهى بها!
يلتقي معها، يهددها ثم يغويها من جديد، لكنها ترفض فيقول: " إنك تعرفين بأنك تقتلينني"، لا يتوقف ويطلب حاجته بالقوة، تفاجئه بمسدسه، تنطلق الرصاصة، تخدشه، ومن ثم تلقي بالمسدس مستسلمة! وتلك اللحظة الرهيبة يصفها دوستويفسكي في "سفيدريكايلوف":
" لم يكن قلقا بسبب الموت المرتقب إذ أنه كان من المشكوك فيه أن يكون شاعرا بمثل هذا الإحساس في تلك اللحظة. لقد كان مستغرقا في شعور قاتم متطير كان يحار في تفسيره ومعرفة بواعثه"...
فيقترب من دونيا ويسألها للمرة الأخيرة" على ذلك فلن تحبيني"
ثم بيأس يكرر " ولا... يمكنك أن تحبيني؟ أبدا؟"
وحين يجد الرفض في المرتين يوليها ظهره ويتركها تنصرف وكأنه يتخلى أخيرا عن أمله الوحيد في الحياة، لتبدأ بعد ذلك صفحات مخصصة له في الرواية وربما إحدى أكثرها حراكا وسوداوية، يعرج على "سونيا" يقول لها: " أمام "روديون رومانوفيتش" طريقتين لا ثالث لهما: إما أن ينتحر ، وإما أن يمضي إلى سيبيريا". ويترك لها المال، قائلا بأنه كأنه يتركه "لرسكولينكوف" أساسا، يؤدي ما عليه وما يريد، تنتابه الهواجس والكوابيس، وأمام جندي لا ينفك أن يقول:" ليس هناك المكان الذي تريد" يستل مسدسه ويسدده على صدغه الأيمن ويضغط على الزناد منهيا بذلك دوره في دراما فعلا قوية .
ويتفاجأ "رسكولينكوف"- وهو في قسم الشرطة- و(يرتعد) حين يعلم بمصير "سفيدريكايلوف" ، ويشعر "كأن حملا ثقيلا قد انهار فوقه وسحقه"، ليخرج ويعود في نفس اللحظة ويعترف بالجريمة..
بالطبع ستختلف الآراء والقراءات حول "سفيدريكايلوف" كما حصل و"رسكولينكوف" ولو عمومها سيتجه لكون الأول صورة المجرم بطبيعته يستغل ماله وصلاته في الحصول على مراده وإشباع ميوله الشاذة، وأنه أمثولة لأشخاص كثيرين موجودون حتى الآن بيننا، وأيضا لكونه صورة للعدمية في الرواية..
إن دوستويفسكي لم يقصر أسباب الانحراف على المجتمع والأفكار الثورية فحسب بل أيضا جعل للنفس والشر فيها دورا هاما ومؤثرا، وربما كان هذا السبب في كون "سفيرديكالوف" يمثل دور من يكون الشــر فيه أكثر منها ضغوط مجتمع وأفكار ومثل ثورية، والتي ممكن إصلاحها باعتبارها شيء دخيل على نفس نقية، لكن من يعتبره-شذوذه- طبيعيا فيقول مرة:" أعلنت لها استحالة بقائي مخلصا لها كل الإخلاص" ولعل نهايته الدموية هي رأي آخر للكاتب أن من كان الشر فيه فإصلاحه صعب أو حتى مستحيل، وأنه إما سينتهي للجنون أو الانتحار..
فلم اختلف مصير الاثنين وهل قصد دستويفسكي بذلك كون أنه بذرة الشر هي التي تقضي على الإنسان وليست فقط الظروف الاجتماعية والفكرية وإن أورد لها حسابا هاما في معرض نقده الواضح للأفكار السائدة في ذلك العصر؟!
صحيح أن الإنسان هو عامل متغير بفعل الزمان والمكان، لكن دستويفسكي- المؤمن بالمسيح- لعله يؤكد هنا حيوية جوهر الإنسان وأنه هو فقط يمتلك الحق في اتخاذ قراراته، فدوستويفسكي- كما يوافق الكل- يقوم في نهاية رواياته بعملية تطهيرية لمعظم الشخصيات، فهل كان انتحار "سفيدريكايلوف" تطهير، أم أنها حالة أخرى لعدم جدوى إصلاح بعض النفوس؟!
إلى جانب كون الإيمان يلعب دورا كبير في روايات دستويفسكي فهو وعلى الرغم من مقولة البعض أنه تكلم عن العدمية أو تجاوزوا للقول بأنه عدمي!، إلا أن دستويفسكي ينتهي دوما بأولئك غير المؤمنين في رواياته – "الجريمة والعقاب"، "الأخوة كارامازوف"- إلى الجنون كما حصل لـ"ايفان"، والانتحار كما "سمرد ياكوف" في "الأخوة كارامازوف"، و يمكن أيضا أن ندرج "سفيدريكايلوف" فهو مثل للإلحاد والعدمية وهي التي تقول بأنه "مادام الله غير موجود إذن كل شيء مباح"..وإن كنت لا أذكر إن تحدث "سفيدريكايلوف" عن إيمانه من عدمه أم لا حاليا! :)
الخوض في نفسيات شخوص "الجريمة والعقاب" مغامرة لا تنتهي ولا ينضب معينها!.
قال جوته مرة "أن تكون عظيما يعني أن لا تنتهي" وقد كسب دستويفسكي ذلك بتقدير عالٍ ومستحق ويثني النقاد على ذلك بقولهم أن روح الجريمة والعقاب ستحلق على روايات القرن الواحد والعشرين..
جملة دوما تجتاحني في أمر كهذا ولا أدري هل أنسبها لبوارو بطل أغاثا كريتسي أم اختلفت عليّ الروايات الكثيرة في ذلك الوقت، المقولة هي كــ " الرجل يمكن أن تكون نهايته على يد امرأة (شريفة)"..
ولعل هذه المقولة الآن تنطبق على كل من "رسكولينكوف" و "سفيرديكالوف" الذي اختار كل واحد منهما إحدى نهايتين أو خلاصين قادتهما أو ساعدتهما في ذلك المرأتين التي أحباهما!
ومن ناحية أخرى قال بوارو أيضا لامرأة أو ذات المرأة فيما معناه " يمكن أن تحبي لصا لكن لا يمكن أن تحبي قاتلا"!
* "الجريمة والعقاب" الترجمة الكاملة_ الجزء الثاني
عن دار مكتبة الحياة
في العام 1998 اجمتعت ست من أشهر مغنيات العالم في حفلة خيرية يعود ريعها للمساهمة في إدراج الموسيقى ضمن التعليم لأنه بحسب ما تقول أبحاثهم تساعد الموسيقى في إستيعاب الطالب لمقرراته أكثر! ولا يهمني الهدف هنا أبدا..
الحفلة التي أطلق عليها (VH1 Divas Live) والتي ساهمت في إطلاق كلمة –Diva- أي ملكة غناء في الإعلام كالنار في الهشيم، ومن ثم، كعادة الإعلام المتكرر، استُهلكت هذه الكلمة حد التقزز.. وكانت مقدمة لحفلات سنوية تحضر فيها مغنيات مشهورات لذات الهدف. لولا أن لاشيء يساوي البداية أبدا، ولا حفلة تالية طُعمت بأسماء أقل شبابا!
المغنيات هن ملكات في مجالهن، صديقتي ورفيقة المراهقة والشباب (مارايا كاري)، مغنية التيتانك كما هي -لعنتها –عفوا لقبها (سيلين ديون)، اللاتينية (جلوريا إستيفان)، مغنية الكاونتري المعروفة جدا (شنايا تواين)، بالإضافة إلى مغنية ومؤلفة رائعة من العهد القديم هي (كارول كينج)، ثم نذكر- وبكاريزما لا تُقهر- على رأسهن ملكة السول نفسها (إريثا فرانكلين) والتي على الرغم من إنحيازي التام لمارايا كاري، إلا أنها أثبتت بما لا يدعوا للشك أن الملكة الحقيقية هي من يصبح كل من حواليها صغاراً!
ولم تكن حتى مارايا بنوتاتها العالية تلك سوى تلميذة أمامها حين جمعتهما الأغنية الحلوة "سلاسل الحمقى" في إحدى مراحل الحفل!
ما يهمني الآن – وبصورة أوجز من المقدمة- هو الأغنية التي غنينها مجتمعات، وهي أغنية أطلقتها إريثا في العام 67 بتأليف كارول كينج، الأغنية التي تحولت إلى أيقونة في التاريخ الأمريكي الغنائي والمفضلة للعديد من النساء حول العالم.. وهي "A Natural Woman "...أي "أمرأة عادية".. ولاعادية في أدائها أبدا!..
يستغرب بعض من حولي حبي لبعض موسيقى السول والجاز والبلوز طبعا، يقولون أنهم –خصوصا في الأغنية أعلاه- يصرخن بما يصم الآذان.. والحق أن جزئية الأغنية الأخيرة لم تتقبلها أذنيّ كثيرا! لكن الأغاني من هذا النوع تهتم بالقصة أكثر من أي شي آخر..من يذكر مثلا المغني ( B.B King )؟ بالتأكيد لا أحد! :)
وفي النهاية فكروا بهذا، أرأيتم أن ستا من الــ(ديفات) مجتمعات يقلن ببساطة للرجل "أنت تجعلني أشعر كإمرأة عادية".. أليس فيها نظر؟!
بعض الأسئلة الأشد تعقيدا وتشعبا تحتاج إلى إجابة بسيطة جدا، جدا!..
---
* اعذروا عثرات الذاكرة العجوز عند أي خطأ!!
* معي حاليا الأغنية الأصلية بصوت أريثا وحدها، لو رغب أحد في سماعها فليراسلني :)
* لأريثا أغنية أخرى تدعى Respect
إذا جاءكم فاسق بنبأ .... لاترسلوا!
قبل أيام جاءتني رسالة من شخص لا أعرفه أبدا، لكن ظن أن من واجبه – الدعوي- إرسال الرسائل ( الفوروود ) ،التثقيفية والنصائحية، من باب الأجر.
كنت قد توقفت عن إعادة إرسال هذه الرسائل لا لشيء لكن لا أمتلك في قائمة أصدقائي أسماء كثيرة، ثم أشتكي دوما مسألة امتلاء الصندوق ( قبل أن تتمدد صناديق البريد بهذا الشكل الخرافي ) وأيضا بسبب أن حجم الرسالة الواحدة قد تصل لخمسة أو ستة ميجا بايت! وتحميل شي كهذا بحبيب قلبي ومساعدي الأول ( الآوتلوك اكسبريس ) يعتبر مستحيلا مع ( إنترنت ) يمشي الهوينا ويتعثر! ( أطال الله بعمر الاتصالات J )
وأخيرا، لأني غير مقتنعة بمعظم الرسائل الإخبارية والتحذيرية، خصوصا منذ أن وقعت بين يدي رسالة -أقل ما أقول عنها أنها بشعة!- تبشر بأن القرآن بشّر بأحداث الحادي من سبتمبر، مدللين بأرقام سور وآيات!
الآن، سأعود للفتاة التي أرسلت البريد، فمن بين ما أرسلته رسالة ( تبشر ) بإسلام مايكل جاكسون ( الذين لا يعرفون مايكل جاكسون-ولو أشك- هو من أشهر المغنيين العالميين، اكتسب شهرته ثم توقفت وتصاعدت بالفضائح والـ Gossip!، لكن الجدير بالذكر هنا أن أحد إخوته مسلم )
( حذفنا ) من جديد. المهم الرسالة كما قلت تبشر بإسلامه، وهذه قد مرت عليّ، لكن الجديد هذه المرة يقولون أنه أصدر أنشودة!، ووضعوا رابطا للأغنية!، عفوا الأنشودة. هنا وللوهلة الأولى حضر من بين رفوف الذاكرة المتآكلة كعفريت وجه أسمر، ركزوا على أسمر هذه فمايكل فقد سماره منذ زمن لا بأس به، الوجه الأسمر كان يلبس أبيض في أبيض، وطاقية بيضاء، ولحية بسيطة، والوجه هذا شاهدته في قناة ( اقرأ ) - التي لا أتابعها صراحة لأني لست متابعة للتلفاز كله – وأول ما جاء في بالي لحظة مشاهدته الأولى هو تشابه صوته مع المغني المشهور، كالشبه الغريب بين أخي وصورة الزرقاوي بالأبيض والأسود. ( لا والمصيبة لابس طاقية سوداء مثله ) J
ولو كنت متأكدة لكني حملت الأنشودة، وفي ذات الوقت لم أكن لأخيب نفسي العزيزة هذه فقد كنت أكتب خلال التحميل رسالة رد لتلك الفتاة بحسب أنه وبوصول الرسالة لـي -عمدا- بات من حقي الرد.
استغرق التحميل مني دقائق، ولم أحتج إلا لبضع ثواني لأربت على ظهري مهنية نفسي على سرعة البديهة..
كتبت لها في الرسالة- وكنت جدا مؤدبة- أن الخبر هو من نوع (المخادعة) أي الـ(Hoax)، وأتساءل لم يجب على إسلام مايكل أن يكون بهذه الأهمية؟
ونبهتها أيضا أنه يوجد في أمريكا جماعة تسمى بأمة الإسلام، وهي جماعة تؤمن بأشياء وأشياء، وإلايجه محمد كرسول، أو لا أدري ماذا، لكنهم يحللون الخمر وأشياء أخرى، ويندرج تحتها غير مسلمين أيضا باعتبارها جماعة اجتماعية وربما سياسية، ونسيت اسم قائدها الحالي، فيه شيء كـ خان أو لا أدري، المهم ربما يندرج مايكل تحت هذه الجماعة فينسبونه خطأ للإسلام..
وأخيرا أكدت لها بأن الأنشودة لشخص شاهدته وسمعته في اقرأ، وكان كلامي كالتشفي- عذرا- إذ أني أعرف أن بعضهن تتابع اقرأ بشغف كبير، ولا يفتأن عن نصحي بذلك..





