نيــرفــانا
النيرفانا..هي كل ما يعتريني في لحظة من النشوة..
0o0 Crash 2005 "It's the sense of touch"! 0o0

" ...فى اى مدينة حقيقية, تمشين .. تتكىء على الناس، والناس تتعثر بك...في لوس آنجلوس لا أحد يلمسك..!
نحن دائما خلف هذا الحديد والزجاج..

اظن اننا نفتقد هذا الحس كثيرا لدرجة أن نصطدم ببعضنا فقط كي نحس بشيء..!! "








Crash (2005)
Paul Haggis
Writer / Director / Producer
Bobby Moresco
Screenwriter
Mark Isham
Composer

Cast:
Matt Dillon
Michael Peña
Thandie Newton
Brendan Fraser
Karina Arroyave
Dato Bakhtadze
Sandra Bullock
Don Cheadle
Shaun Toub
Loretta Devine
Jennifer Esposito
Ime Etuk as Georgie
William Fichtner
Ludacris
Larenz Tate
Ryan Phillippe

AND OTHERS..!!


MPAA:Rated R for language, sexual content and some violence.
لو أردنا وصف فيلم كراش عموما لكان أشبه بسيارة توقفت فجاءة أو عمدا في منتصف طريق سريع ثم تلتها سلسلة سيارات وجد أصحابها أنفسهم في موقف لم يمكن لهم تفاديه .. !
كراش فيلم أمريكي خالص مثير الجدل يذكرنا قليلا من ناحية السيناريو ببابل وأفلام أخرى لكن بعيون محلية لمجتمع متعدد الشرائح والأصول كثير التباين، هذا التباين الذي ما فتئ الأمريكان يعزون له قوتهم وتفردهم له جانبه المظلم وفجوته التي تتسع أكثر فأكثر خصوصا من بعد الحادي عشر من سبتمبر والذي أقحم بصورة واضحة كافة الشرائح الأمريكية تحت قالب الشكل والأصل ..

يقوم الفيلم في سرد أحداث مدتها لا تزيد عن اليومين لـ (مواطنين) أمريكيين ذوي أصول عرقية مختلفة سود وبيض ومسلمين/عرب وآسيويين ولاتينيين وتعاملهم اليومي مع بعضهم وتخوفهم لدرجة العدائية وتلك التناقضات التي يعاني فيها الفرد في ظل مجتمع هو متناقض وحياة برمتها متناقضة حد الإحباط والغضب المكبوت، ويوضعون في مواقف تتعارض وما يؤمنون به أو حتى هي بهم ويخشون ان يتهمو بها وينفجر هذا الكبت في مدينة لوس آنجلوس المدينة المذمومة سينمائيا..
وتتكرر "سخرية القدر" كثيرا في تشابك خيوط الممثلين الكثر لدرجة قد تبدو -في لحظة مابعد الفيلم- غير معقولة وركيكة لكن أعتقد أن المخرج بول هاجيز ،وهو كاتب للفيلم أيضا، أراد الإمساك بوحدة الفيلم وخيوطه فجعل الإنتقال من مشهد لمشهد وشخصية لأخرى سلسلا دون قص فج للحكاية وإقحامنا في أخرى خصوصا مع وحدة السبب وهو الإختلاف العرقي والذي هو "أساس" النسيج الاجتماعي الأمريكي والذي أخذ أبعاد أكثر وأعمق مما ظللنا نسمعه طوال السنوات التي مضت عن الأبيض والأسود فقط..ويكفي أنه وعلى الرغم مما يبدو عليه الفيلم من التطرف في إنتقاءه الشخصيات إلا أنه استطاع وبسلاسة أن يستحوذ على المشاهد حتى الدقائق الأخيرة تاركا أنفاسه مسلوبة في مشاهد شديدة الحساسية والتوتر ..

لا بطل عندنا ولا شرير فالممثل قد يرتكب فعلا منافيا للأخلاق هنا وبطوليا في اللحظة التالية فلا نمتلك حكما موحدا صارما تجاهه وهذا ما يقرب الممثل لذواتنا وقد نبني له في أنفسنا مبررات في ظل الظروف المحيطة به... وهي، كمشاكل يطرحها المخرج، كحاجز اللغة عند الإيراني، بارانويا السود تجاه أدنى بادرة أو إيماءة نحوهم، العنف المستطرد غير العبث السياسي والاجتماعي وحتى الدعائي للعنصرية نفسها..!!

الفيلم واقعي لا يحتمل الرمزيات في المشاهد وذو رؤية عميقة ومظلمة وجميلة!!! وحتى ساخرة أحيانا، من الصعب جدا إدراك الآخر كلية بدون الحكم عليه وفق ما نؤمن به، والعنف يولد العنف حتى العدائية تفعل المثل.

حدة التوتر الرائعة في الفيلم والشدة التي امتلكتها بعض المشاهد والتي أجاهد بشدة ذكرها رائعة جدا...وتستحق المشاهدة مرتين وثلاث..والممثلين وفقوا في أداء أدوراهم على تشككي لدوري ساندرا بولك وبرندن فريزر الكوميديين أصلا..لكنهم و أدوارا أخرى برزت للممثلين الآخرين وجهدا جماعيا يحسب لهم كلهم..وإن كان آداء مات ديمون في دور الشرطي الأبيض العنصري أو الحانق هو الأبرز بين المجموعة..

الموسيقى في الفيلم، وهي للمؤلف Mark Isham، كانت مناسبة و ساعدت في إثراء بعض المشاهد والتي أخذت أحيانا طابع اللقطة البطيئة بطريقة موفقة جدا..روحية، قاسية حالمة وقوية..!

شخصيــات الفيلم متعددة، أمامنا حوالي 14 شخصية على الأقل!! وكلها تصلح لأن تكون قصة لحلقات مسلسل ما!* بعضها يتطرق لها بشكل مختصر جدا وبعضها موجود على طول الخط وكما قلنا لا بطل لدينا ولا شرير كلهم في دائرة واحدة صورة مصغرة لبلد واحد هي أمريكا!

الفيلم اثار الجدل فاعتبره البعض أسوأ فيلم للعام 2005، هؤلاء أخذوا على الفيلم تطرفه في تناول العنصرية وكأن الكل ملوث بها وهم يتساءلون "أين الطيبون منا؟" ولعل هذه ردة الفعل "العاطفية" العامة تجاه الأعمال ذات النقد الشديد ويحدث عندنا وبتطرف أحيانا..!!
لكن البعض الآخر نذكر منهم الناقد المعروف روجر إيبرت وضعه على رأس أفضل أفلام السنة إياها واصفا إياه بالفيلم الذي "يجعلك أفضل"، وهذا ما أؤمن به أيضا، فمهما بدت القضية تشاؤمية إلا أن المخرج ببساطة جعل "الشخصيات" تواجه ما بدواخلها كنوع من التطهير الذاتي في حين أبرز للمجتمع مشاكله على السطح ولعله من هذا جاء النقد متباينا في رؤيته للفيلم إما مجحف أو واقعي !!

ولعلها، أي عنصر الجدل، ميزة أخرى تضاف للفيلم الذي ترشح للأوسكار عن عام 2005 في فئة أفضل فيلم ومات ديمون في فئة أفضل ممثل في دور ثانوي وحصل على ثلاث جوائز أوسكارية من أصل ستة أبرزها فئة أفضل فيلم..
الفيلم تحفة رائعة لا من حيث القصة فقط، لكن السيناريو والآداء والموسيقى وكل شيء .. وكما قلت يستحق المشاهدة...


لمشـــاهدة العرض (التريلر) على اليوتوب



******

للإستمــاع إلى مقطوعة Sense of Touch من الفيلم (لاتوجد مشاهد للفيلم للراغبين في رؤيته)




استمتاعا عاليـــــا..!!
 
*  تم عمل مسلسل يقوم على مبدأ الفيلم وينفس العنوان..!! :)


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية